الرئيسية / المخدرات وأنواعها / الهيروين / تأثير الهيرويين على جسم الإنسان

تأثير الهيرويين على جسم الإنسان

تأثير الهيرويين على جسم الإنسان:
لمادة الهيرويين مفعول تخديري يستمر حوالي ساعتين إلى أربع ساعات (يستمر تأثير مادة المورفين حوالي ثماني ساعات تقريباً).

تتميز مادة الهيرويين بتأثيرها القوي والسريع على المتعاطي، إذ تسيطر عليه بشكل تام وبسرعة اكبر مقارنةً بمادة المورفين.

ينتهي المفعول التخديري للهيرويين تدربجياً، لذلك يلجأ متعاطي هذا المخدّر إلى الحقن مرتين يوميأ.

ويعطي الحقن الوريدي للهيرويين تأثيره المباشر، إذ تحدث عند المدمن الأعراض الاَتية:
أ- في المرحلة الأولى (بعد مرور 20 ثانية فقط على الحقنة الوريدية(:
شعور بالانشراح والاسترخاء والنشوة العارمة والسعادة والاحساس بالدفء يلف كافة
أنحاء جسمه.
تدوم هذه المرحلة عشر ثوانٍ فقط.
ب- في المرحلة الثانية (مرحلة الدخول إلى عالم الخيال الرائع والتحليق في فضاء
الأحلام الجميلة، حيمث لا اَلام ولا متاعب أو مشاكل أو تعقيدات حياتية): يختفي–
الاحساس بالتوتر والقلق والعصبية (الهيجان العصبي) وبنتقل المدمن إلى عالم الارتخاء-
والر احة والسكيئة.

الحقن الوريدي للهيرويين هو أخطر الوسائل في تناول هذا المخدر

تحصل في هذه المرحلة الأعراض التالية:

  • – انقباض في حدقة العين.
  • – تباطؤ في التنفس.
  • – تباطؤ دقات القلب.
  • – ضعف وبطء حركة الأمعاء الاستدارية وحدوث الامساك المزمن.
  • – سوء الهضم.
  • – حصول حالة فقر الدم.
  • – الاحساس الشديد بالغثيان والنعاس والاسترخاء والاكتفاء.
  • – نقص التركيز وضعف في حالة الوعي وضعف الذاكرة. (إذن، يحدث في بداية تناول جرعة الهيرويين بالوريد شعور بالنشوة العظمى ومن ثم إحساس بالغثيان والنعاس.
    يؤدي استخدام الهيرويين إلى الادمان عليه ويتحول إلى حاجة ضرورية للمتعاطي يصعب عليه التخلي عنها مع ما يحمله تناول هذه المادة السامّة من مضاعفات عديدة وخطر

وتزداد أخطار استخدام الهيرويين مع تزايد أخذ جرعات متزايدة وكبيرة منه، مما قد الاخماد الشديد لعملية التنفس، ينجم عنه نوم عميق ووفاة فورية بسبب توقف التنفس يؤدي إلى حدوث.
( اقطاع النفس APNEA)

ومع استمرار الشخص المتعاطي على إدمان الهيرويين، يضعف لديه الشعور بالفرح واللذة بدرجة كبيرة جدًّا.

إن حدوث الخضوع الكامل لهيمنة الهيرويين التامة تبعث الاحساس بالمعاناة الشديدة بسبب عدم توفر المخدّر لدى المدِمن، مما يدفعه إلى البحث عنه والحصول عليه مهما كلف الثمن وبكافة الوسائل وخاصة غير المشروعة.

تستمر “مرحلة حدوث السعادة والنشوة والانشراح ” عدة ايام أو اسابيع.

وبعد هذه المرحلة تبدأ مباشرة مرحلة الانزعاج والعذاب والمعاناة والتعاسة والبؤس، إذ سرعان ما تظهر المشاكل والمتاعب عند المدمن الذي حتى لو بذل قصارى جهده للتخلص من “استعمار” المخدّر لجسمه، لا يقدر على مقاومته، فيستسلم له طائعاً وطالباً المزيد منه.

إن معاناة المدمن الحقيقية تبدأ بعد انتهاء مرحلة النشوة والكيف والبهجة، إذ تذهب سدى جميع محاولاته للتخلص من هيمنة المخدّر عليه. وما يلبث المتعاطي الهيروييني ان يتخطى بسرعة مرحلة العذاب الأليم ليدخل في مرحلة جديدة، تظهر فيها عوارض الادمان السيئة، وفي مقدمتها:

  • – نقص الوزن.
  • – ضعف بنية الجسم وانهيار القوى الجسدية والاحساس بالتعب السريم.
  • – نقص او فقدان الشهية إلى الطعام.
  • – حدوث الإمساك.
  • – ظهور التعرّق.
  • – فقدان جسم المدمن للونه الطبيعي.
  • – القلق والأرق والتوتر.
  • – ظهور بقع حمراء Taches rouges في مختلف اجزاء الجسم.
  • – اختلال كبير في الحياة الشخصية (الخاصة) والعائلية والاجتماعبة والدراسية (او العملية- المهنية)، إذ تضعف او تزول نهائياً (تنهار تماماً) قدرات المدمن على العطاء والمشاركة في دورة الإنتاج الاجتماعية والاقتصادية.
  • – حصول تبدلات نوعية في سلوك وتفكير المدمن، إذ تتمحور جميع اهتماماته وانشغالاته حول مادة الهيرويين وطرق وأساليب الحصول عليها وثمنها. وقد يصل تغير السلوك إلى حد الهوس والجنون الفعلي.
  • – آلام شديدة في الرأس.
  • – انهيار الارادة وقوة التصميم.

وتبرز أيضاً ظاهرة اهتمام المدمن الهيرويني برفاقه المدمنين ويظهر تعاطفه وتضامنه معهم ومؤازرته لهم، فينشغل بما يحدث لهم من مشاكل ومصاعب، فيحزن لحزنهم وبفرح لفرحهم. هكذا يكوِّن المدمنون مجتمعهم الخاص وبشكلون عالمهم الخاص أيضاً. لذلك يشعر متعاطي الهيرويين بالراحة والسعادة فقط وسط أترابه من المتعاطين.
ونتاب المدمن إحساس بعجزه عن القيام بأي عمل مفيد يتطلب جهداً جسدياً أو ذهنياً (فكرياً) منتجاً. إلا أن رغبته الوحيدة تبقى متجهة دوماً صوب البحث المستمر عن الأموال لكي يتزود بالمخدّر مهما كلف الأمر.
إن تبدلات جذرية تحصل في نمط حياة وسلوك وتفكير المدمن الهيروبيني، تجعله عديم الاهتمام بصحته ونظافته ومظهره العام (ملابسه وتسريحة شعره وغير ذلك).
وغالباً ما يكون المدمن عبئاً على المجتمع، ولا سيما صاحب العمل، إن كان يعمل، فهو يهرب من مكان عمله باستمرار أو أنه لا يزَاول وظيفته بانتظام وبصورة دورية.
إن الادمان على الهيرورين هو نفسي (سيكولوجي) وجسدي (عضوي). فبعد مرور فترة زمنية محددة على تعاطي هذه المادة المخدرة، يحدث الادمان عليها من قبل الشخصالمتعاطي، الذي يشعر بالحاجة الماسة والمستمرة إلى طلب المخدر.

وبشعر المدمن تحت وطأة الحاجة الملحّة للمخدّر بالحرمان منه، مما يدفعه هذا الأمر إلى استباحة كل شيء في سبيله، فيرهن أو يبيع خفيةً أملاكه (منزله، أرضه، الخ)، ثيابه أو أغراض تخص أفراد أسرته وأهله وأقاربه.

إن حرص متعاطي الهيروين على حصوله الدائم على المتعة المتأتية عن تناوله المخدّر، يدعه يقع في مستنقع الكذب والرياء، ويصبحاْ انعدام الصدق والصراحة ميزتين تطبعان أسلوبه في التعاطي مع الأشخاص غير المدمنين والذينْ يقومون ببذل مساعيهم

لانقاذه من آفة الهيرويين، لكن من دون جدوى، إذ تذهب جهودهم ادراج الرياح.وبقوم الكثيرون من المدمنين ضحايا الهيرويين بارتكاب الأعمال المخلة بالأمن
وبتقاليد المجتمع والأسرة، مثل السرقة والاقدام على تنفيذ الجرائم البشعة. وكل ذلك منأجل الحصول على المال اللازم لشراء المخدّر. هكذا يتحوَّل المدمن دون أن يدري إلىعبد خاضع لنير عبودية المخدّر القاسي والفتاك في سيطرته المرعبة والمدمرة في الاَن معاً.
فالهيرويين يمارس تاثيره المهلك على الانسان عبر إثارته لتبدّلات خطيرة في كيمياء الدماغ البشري.

كما ان سعي المدمن المتواصل إلى تموين نفسه بالمخدّر وباسهل الوسائل ولو مجاناً، يجعله مروّجاً “بارعاً ومجانياً! للمادة المخدرة، فيمنحه التاجر (البائع) الرئيسي(الذي يعمل في السر وببقى خلف الستار) المخدّرات كهدية- لقاء عمله الدعائي ونشره الهيرويين في صفوف رفاقه وأصدقائه. وفي معظم الأحوال، يقبض عناصر الشرطة على المدمن الهيروييني- المروّج غير الحقيقي، بينما يكون المروّج الفعلي طليقاً، يسرح وبمرح ويواصل الترويج والاتجار بالمخدّرات وتهريبها من منطقة إلى منطقة ومن بلد إلى اَخر ومنقارة إلى أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*